ابن عطاء الله السكندري
94
عنوان التوفيق في آداب الطريق ( ويليه شرح الصلاة المشيشية للنابلسي / شرح حزب البحر للإزميري )
وهو ظاهر الأسرار وباهر الآثار ، وطالع الأنوار في الليل والنهار ، وكان في البر والبحار وسيلة للسائلين ، سلما للطالبين ، ملجأ للهاربين ، نسيما للراكبين ، أمنا للخائفين ، سدّا للطاغين ، جنة للقاصدين ، رمحا للمعاندين ، سيفا للحاسدين ، رغما الشامتين ، نطقا للصامتين ، صمتا للناطقين ، نصرة للمغلوبين ، قوة للمكروبين ، خليفة للسائرين ، صاحبا للمسافرين ، عناية للمعندين ، كفاية للمستفيدين ، غياثا للمستغيثين ، عياذا للمستعيذين ، تنبيها للغافلين ، وعورات تكشف قناع البليات ، قربات تقرب من رب الأرضين والسماوات ، بل هو مفتاح لخزائن كل كمال وقفل لأبواب الضلال ، كنز لكل مراد ، قناعة للزهاد ذخر للمعاد ، سفينة للنجاة يوم التناد ، كل من استظل بظلال أسمائه وأسراره ومعانيه تنادي السن ساعيه ببلوغ أمانيه ، وكل من لاذ به فقد لاذ بالحصن الحصين وأوى إلى الركن الشديد ومقام أمين ، ومع هذا قد شرحه المتبحرون واقتفى بأسرهم المقلدون ، لكن لم يشتهر منها ما يروي الجنان . التمس مني بعض الإخوان زاد كمالاتهم الملك المنان ، أن أكتب عليه نبذة من الفرائد مع بيان الفوائد ، وتحرير القواعد مشتملا على الشواهد ، مرصعا بالقلائد عاريا عن الزوائد ، واللّه ولي التوفيق والإمداد فهو الهادي إلى سبيل الرشاد ، وعليه التوكل والاعتماد ومنه التوفيق في المبدأ والمعاد ، فهو حسبي من جميع الآحاد وأفوض إلى اللّه إن اللّه بصير بالعباد . ولما تم بحمد اللّه الأكبر سميته : « فتح العلي البرّ شرح حزب